البهوتي
545
كشاف القناع
سيده ) لأن المنع لحقه . فإذا أذن صار كالحر ( ولا يصح ) توكيل العبد بغير إذن سيده ) لأنه محجور عليه . ( ولو في إيجاب النكاح ، وقبوله ) لأنه لا يصح منه ذلك لنفسه بغير إذن سيده ، فكذا لغيره . ( وإن وكله ) إنسان ( بإذنه ) أي إذن سيده ( في شراء نفسه من سيده ) صح ، لأنه يجوز أن يوكله في شراء عبد غيره فجاز أن يشتري نفسه ، ( أو ) وكله ( في شراء عبد غيره ) بإذن سيده ( صح ) التوكيل والشراء لما سبق ( فلو قال ) العبد ( اشتريت نفسي لزيد ) الموكل ( وصدقاه ) أي زيد وسيده ( صح ) الشراء ( ولزم زيد الثمن ) الذي وقع به العقد . لأن ذلك مقتضى البيع ( وإن صدقه السيد ) على أنه اشترى نفسه لزيد ( وكذبه زيد نظرت ، فإن كذبه ) زيد ( في الوكالة حلف ) أي حلف زيد أنه لم يوكله ( وبرئ ) من الثمن ، لأن الأصل عدم الوكالة . ( وللسيد فسخ البيع واسترجاع عبده ) لتعذر ثمنه ( وإن صدقه ) زيد ( في الوكالة ، وقال ) زيد ( ما اشتريت نفسك لي . فالقول قول العبد ) لأن الوكيل يقبل إقراره بما وكل فيه ، ( وإن قال السيد ) للعبد ( ما اشتريت نفسك إلا لنفسك . فقال ) العبد ( بل ) اشتريت نفسي ( لزيد فكذبه ) زيد ( عتق ) العبد لاقرار السيد على نفسه بما يعتق به العبد ، ( ولزمه الثمن في ذمته للسيد ) لأن الظاهر وقوع العقد له ، ( وللمكاتب أن يوكل فيما يتصرف فيه بنفسه ) من نحو بيع ، لعموم ما سبق ( وله أن يتوكل ) عن غيره ( بجعل ) ولو بغير إذن سيده ، لأنه من اكتساب المال ( وليس له ) أي المكاتب ( أن يتوكل بغير جعل ) لأنه تبرع بمنافعه . فلا يملكه ( إلا بإذن سيده ) فإن أذن جاز ، والمدبر والمعلق عتقه بصفة وأم الولد كالقن . وكذا المبعض لان التصرف يقع بجميع بدنه ، ويحتمل إذا كان بينه وبين سيده مهايأة أن يصح في نوبته . فصل : ( والوكالة عقد جائز من الطرفين ) لأنها من جهة الموكل إذن ، ومن جهة الوكيل بذل نفع ، وكلاهما جائز . ( تبطل بفسخ